السيد الگلپايگاني
10
هداية العباد
فقط كما إذا أعارها للانتفاع بها نهارا فتعدى وانتفع بها ليلا ، فالظاهر أنه ليس عليه إلا أجرة ما استوفاه ليلا . ( مسألة 30 ) إذا أعاره أرضا للبناء أو الغرس ، جاز له الرجوع ، وله إلزام المستعير بالقلع وليس عليه الأرش ، وكذا في الزرع إذا رجع قبل إدراك الزرع ، ويحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي المستعير بالبقاء بالأجرة ، والأحوط لهما التراضي والتصالح . ومثله ما إذا أعاره حديدا للسقف ثم رجع بعدما استعمله المستعير في البناء . ( مسألة 31 ) العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها إذا تلفت إلا بالتعدي أو التفريط . نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن منه تعد ولا تفريط ، إلا إذا كانت العين المعارة ذهبا أو فضة فيضمنها سواء اشترط فيها الضمان أو لم يشترط ، نعم يسقط الضمان فيهما أيضا إذا اشترط السقوط . ( مسألة 32 ) لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلا بإذن المالك ، فتكون إعارته مع الإذن فسخا للأولى وتجديدا للثانية ويكون المستعير وكيلا ونائبا عنه ، فلو خرج المستعير الأول عن قابلية الإعارة بعد ذلك بقيت العارية الثانية على حالها . ( مسألة 33 ) إذا تلفت العارية بفعل المستعير ، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه من دون تعد عن المتعارف فليس عليه ضمان ، كما إذا تلفت السيارة المستعارة للحمل بسبب الحمل عليها حملا متعارفا . أما إذا كان بسبب آخر فيضمنها . ( مسألة 34 ) إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه ، ولو ردها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من المالك ولا إذن منه لم يبرأ ، كما إذا رد السيارة إلى محلها بلا إذن من المالك فتلفت أو أتلفها متلف .